الشيخ الصدوق
127
من لا يحضره الفقيه
ذلك له قلت : فإن أعتق مملوكا مما كان اكتسب سوى الفريضة ( 1 ) لمن يكون ولاء المعتق ؟ فقال : يذهب فيتولى إلى من أحب ، فإذا ضمن جريرته وعقله ( 2 ) كان مولاه وورثه ، قلت له : أليس قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الولاء لمن أعتق ؟ فقال : هذا سائبة ( 3 ) لا يكون ولاؤه لعبد مثله ، قلت : فإن ضمن العبد الذي أعتقه جريرته وحدثه يلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه ؟ فقال : لا يجوز ذلك ، لا يرث عبد حرا " . 3475 - وروى أبان ، عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن رجل قال : غلامي حر وعليه عمالة ( 4 ) كذا وكذا سنة ، قال : هو حر وعليه العمالة قلت : إن ابن أبي ليلى يزعم أنه حر وليس عليه شئ ، قال : كذب إن عليا عليه السلام أعتق أبا نيزر وعياضا ورياحا ( 5 ) وعليهم عمالة كذا وكذا سنة ولهم رزقهم وكسوتهم بالمعروف في تلك السنين " ( 6 ) .
--> ( 1 ) أي فان أعتق العبد مملوكا من كسبه . ( 2 ) الجريرة : الجناية والعقل : الدية ، يعنى إذا ضمن هو جريرته وعقله كان مولاه يرثه . ( 3 ) أي هذا المعتق الذي أعتقه العبد سائبة ليس له مولى . ( 4 ) العمالة مثلثة : رزق العامل وأجر العمل ، والظاهر أن المراد هنا الخدمة تجوزا . ( م ت ) ( 5 ) في بعض النسخ والكافي " رباحا " بالباء الموحدة ولعله هو الصواب . ( 6 ) يدل على جواز شرط العمل في العتق ولا ينافي القربة بل ربما كان له أصلح وعدم ذكر القربة لا يدل على العدم . ( م ت )